عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
298
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مقلة فجمع منها نحو أربعمائة ألف دينار ثم أسرع إلى بغداد لتشويش الحال ثم هزم ناصر الدولة جيش الخليفة ودخل الموصل وفيها أخذ أبو طاهر القرمطي لعنه الله الركب العراقي وانهزم الأمير لؤلؤ وبه ضربات وقتل خلق من الوفد وسبيت الحريم وهلك محمد بن ياقوت في السجن وسلم إلى أهله وأخذ الراضي بالله ماله وأملاكه ومعاملاته وأطلق أخاه المظفر بن ياقوت بشفاعة الوزير ابن مقلة بعد أن حلف له أن يواليه بخير ولا ينحرف عنه ولا يسعى له ولا لولده بمكروه ثم غدر به وقبض عليه بعد أن جمع عليه الحجرية فاجتمعوا مع المظفر بن ياقوت وقبضوا على ابن مقلة في سنة أربع وثلاثين وسعوا في عزله من الوزارة وقطع يده كما يأتي إن شاء الله تعالى وفيها جمع محمد بن رائق أمير واسط وحشد وتمكن وأضمر الخروج وفيها توفي الحافظ أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب الكندي المصعبي المروزي روى عن محمود بن آدم وطائفة وهو أحد الوضاعين الكذابين مع كونه كان محدثا إماما في السنة والرد على المبتدعة قاله في العبر وقال ابن ناصر الدين في بديعته : كالواضع الموهن المكذب * ذاك الفقيه أحمد بن مصعب وفيها الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر البغدادي روى عن عباس الدوري وطبقته ورحل إلى أصحاب عبد الرزاق وكان الدارقطني يقول هو أستاذي قال ابن ناصر الدين هو ثقة مأمون وفيها نفطويه النحوي أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الواسطي صاحب التصانيف روى عن شعيب بن أيوب الصريفيني وطبقته وعاش ثمانين سنة وكان كثير العلم واسع الرواية صاحب فنون ولد سنة أربع وأربعين أو سنة خمسين ومائتين بواسط وسكن بغداد ومات بها يوم